أبو البركات بن الأنباري

219

البيان في غريب اعراب القرآن

أن ، مخففة من الثقيلة وتقديره ، أنه بورك . ولم يأت بعوض ، لأنّ ( بورك ) دعاء ، والدعاء يجوز فيه مالا يجوز في غيره ، وهو في موضع رفع ب ( نودي ) ، لأنه مفعول ما لم يسم فاعله . ومن في النار ، أي ، من في طلب النار . فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه . قوله تعالى : « فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً » ( 10 ) . تهتز ، جملة فعلية في موضع نصب على الحال من الهاء في ( رآها ) ، وكذلك قوله تعالى : ( كأنها جان ) ، في موضع نصب على الحال أيضا ، وتقديره ، فلما رآها مهتزة مشبهة جانا . ومديرا ، منصوب على الحال . قوله تعالى : « إِلَّا مَنْ ظَلَمَ » ( 11 ) . من ، في موضع نصب لأنه استثناء منقطع . وذهب الكوفيون إلى أن ( إلا ) بمعنى الواو ، وليس بصحيح . لاختلاف المعنى ، لأن ( إلّا ) تقتضى إخراج الثاني مما دخل فيه الأول ، والواو تقتضى مشاركة الثاني للأول ، فلا يقام أحدهما مقام الآخر . قوله تعالى : « تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آياتٍ إِلى فِرْعَوْنَ » ( 12 ) . بيضاء ، منصوب على الحال من الضمير في ( تخرج ) وهو ضمير ( اليد ) . وإلى فرعون ، أي ، مرسلا إلى فرعون . وهو منصوب على الحال من الضمير في ( وأدخل ) ، وحذف ( مرسلا ) المنصوب على الحال ، لدلالة الحال عليه . قوله تعالى : « مُبْصِرَةً » ( 13 ) . منصوب على الحال من الآيات ، أي ، مبينة . قوله تعالى : « قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ » ( 18 ) .